قصة المسجلين في أ"كليب ندور".بين إرادة لجنة وكفاح عامل... مقابلة مع سعدنا محمد فاضل عضو المعلوماتية في اللجنة الانتخابية

جمعة, 24/05/2019 - 16:18

السؤال الاول رغم انها التجربة الاولى من نوعها في تاريخ الإحصاء الإداري ذو الطابع الانتخابي كيف اصطدمتم بمناخ وأراضي اگليب اندور الصعبة والقاحلة حتى جعلتم منها خريفا أمام تأدية عملكم ؟؟ 

جواب بدأت أولى لحظات الرحلة تلوح بحلقات تنذر بالصعوبة وقهر السفر المتعب والمناخ القاسي حيث بدأت أولى محطاتي بالسفر إلى ازويرات وكانت هذه أولى حقنات التعب التي اغرسها الواقع في جسمي والقادم ليس بالسهل... ولك ان تتخيل كيف ستكون العملية الإحصائية في هكذا أجواء تمتاز بالقساوة في كل الفصول وأحرى في شهر الصيام في الرمضاء... هناك استقبلتني اللجنة الجهوية ببعض المعدات اللازمة (خيمة بسيطة بعيدة عن التكييف وباش بسعة 1 طن ومطلتين ووسادتين وطاقة شمسية وشاحن كهربائي) فكان الاستقبال حارا بالنسبة لي كحرارة شوقي لممارسة عملي بكل صدق وإخلاص بعد ذالك بدأت الرحلة الحقيقية وحانت لحظة نكون أولا نكون صوبنا الرحلة شمالا في السادسة صباحا تجاه المكان المحدد وللوصول إليه ثمن لابده أن يدفع من عرق الجبين ونصيب من التعب والمشقة لابده أن يسدد صحراء قاحلة وفيافي لاتنتهي بنهاية البصر حيث لاشجر ولا ماء ولامرعى فخيوط السراب فقط هي متعة العين المجردة في تلك الصحراء أما أتنجوا بروحك فبين احتمالين واقعيين... وفي خضم الرحلة بدأ الليل يرخي سدوله وبدأت الشمس تتوارى خلف فيافي تلك الصحراء ولازالت المسافة بعيدة ولولا رفيق الصحراء(GPS)لكانت والقصة وأبطالها في خبر كان إلا أن فرصة النجاة لم تكتمل بعد فعجلة السيارة تعطلت وقل الماء ونال التعب نصيبه حتى اسقطنا نصف ساعة بغية الراحة وبعدها تواصلت قصة اگليب اندور

السؤال الثاني.. كيف كانت تسير يوميات عملكم في ظل هكذا ظروف؟

 

الجواب في ساعة متأخرة من الليل دخلنا المنطقة ودخلنا في جو محمر وأسود حتى ظننت أنه الليل وعند حدود الساعة 5:46 بدأ الإشراق يلوح في الأفق وبدأت الشمس ترتفع وتضح لي أن مارأيناه في البداية كانت ضيافة من العواصف والغبار يضيف بيها القادم الجديد ومن تلك اللحظة بدأت يوميات العمل تسير وإن بأي ثمن المهم أن يتواجد المواطن القابع هنا على اللائحة الانتخابية ويملأعيونه من صورته التي ربما غيبت ملامحها بفعلة العواصف والغبار والكد تحت أعماق اگليب اندور لكن علينا أ ن نخدم من أجله لينال حقه وفعلنا.... هنا دخلت وزارة المعادن على الخط واستضافتني وهيأت لي ظروف الضيافة وقام الأطر ورجال اعمال المنطقة بالتحسيس بوصول العملية الانتخابية للمنطقة فتفاوجت الافواج وكثرت الصفوف وهكذا كان الحال من يوم إلى يوم وتنتهي بطعم الغبار والعواصف ومشقة الصوم ووو....... ولك أن تعلم أن ملعقة السفر الشاق والجو المتعب والظروف القاسية تحولت إلى ملعقة عسل بتسجيل مايزيد على 4000 شخص على اللائحة الانتخابية لتي ولدت من رحم معاناة اگليب اندور

السؤال الثالث ماهو شعوركم الآن وقد أنجزتم عملكم بالروح والإخلاص؟؟

الجواب صراحة تشعر بالفخر والفرحة وتتحول كل مررارة المشقة والتعب إلى ارتياح وسعادة لاتوصف حين تضحي بنفسك  من أجل وطنك حينها ستنصب  نفسك بطلا بفعل إرادة وعزيمة وصدق اللجنة الوطنية المستقلة للإنتخابات وتفتخر شاركت في تحقيق تلك الإرادة والعزيمة حتى تكللت بالنجاح.....

 

تنبيه... سنقوم بإعداد روبورتاج مصور عن القصة وكيف تم إنجاز عمل التسجيل في ظل ظروف كهذه